السيد مهدي الرجائي الموسوي

188

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ لمّا رأوه لا يؤثرُ البا * طل يوماً ولو اطِلَّت دِماه أغلَقوا بابه عليه وبَزّوا * ما لديه قَسراً وحَلّوا حُباه تركوه وهو الأميرُ جليسَ الد * ار والأمرُ صار أمرُ عِداه يَجمعُ الوحيَ وهو أعرفُ خلق اللّ - * ه بالوحي والذي أوحاه قد زَووه وهو الإمامُ وقاموا * بضلالٍ وخَبطَ عَشواءَ تاهوا ثمّ لمّا دجى الضلال « 1 » على العا * لَم واستوعبَ الأنامُ دُجاه ورأى غارسُ النفاق وَ * بالًاغَصَّ فيما جنته منه يداه « 2 » بعد لأيٍ تنبّه العقل للحقّ * وللعقل رَقدةٌ وانتباه فأتوه وبايعوه وقالوا الآ * ن نالَ الدينُ الحنيفُ مُناه فقضى بينهُم بفصل قضاء اللّ - * ه واللَّهُ لا يُرَدُّ قضاه قَسَمَ الفيءَ بالسوية في النا * س « 3 » وساوى بسيدٍ مولاه وهو حُكمٌ صعبٌ على غير من را * ضَ هواهُ بعقله وهُداه وبهم مُؤثِرٌ لطاعة إبلي - * س ومهما دعا به لَبّاه فدعاه لنكثِ بيعةِ مولا * ه فلبّى وحادَ عن مولاه وأتى امَّه وللبغي عُقبى * سَلهما كيف صادفا عُقباه قل لها إذ تبرّجت من حجابٍ * كان طه المختارُ قد أرخاه نسيتْ آيةَ التبرّج أم لم * تعتَقدها والإبنُ يقفو أباه جَنَّدت جُندها على الجَمل الأعس - * ر والناسُ تابعون رُغاه فأتى المرتضى بأجناد بدرٍ * صُحبَ طه ورفَّ فيهم لواه وأراهم وبالَ ما قد جنوه * واصطلى بالضرام من أوراه وهمُ الناكثون والمصطفى من * قبل هذا بقتلهم أوصاه

--> ( 1 ) في الرياض : الظلام . ( 2 ) في الرياض : غصّ في مرّ ما جنته يداه . ( 3 ) في الرياض : بالسوية للناس .